الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
86
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الإمامين وأخواتهما ولم يستأذن منهم أحد . وعلى الثاني كان يجب على الخليفة أو على من تولّى الأمر بعده أن يستأذن الجامعة الإسلاميّة ولم يكن من أيّ منهما شيء من ذلك ؛ فبقي الدفن هنالك خارجا عن ناموس الشريعة . وإن قيل : إنّه دفن بحقّ ابنته . فأيّ حقّ لها بعد ما جاء به أبوها من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » ؟ ! على أنّا ذكرنا « 1 » : أنّه لم يكن لامّهات المؤمنين إلّا السكنى في حجرهنّ كالمعتدّة ولم يكن لهنّ ترتيب آثار الملك على شيء منها . وقدّمنا أيضا : أنّ على فرض الميراث وعلى تقدير الإرث من العقار فإنّ لعائشة تسع الثمن من حجرتها ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله توفّي عن تسع ، ومساحة المحلّ لا يسع تسع ثمنها جثمان إنسان مهما كبرت الحجرة . على أنّ حقّها كان مشاعا وليس لها التصرّف فيه بغير إذن شريكاتها في الميراث . أراد القوم التفصّي عن هذه المشكلات فكوّنوا ما يستتبع مشكلة بعد مشكلة وهي : أنّ الخليفة هل قال ما قاله بعهد من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو أنّه أحاط علما بالمغيّب ؟ أمّا الثاني فلا أحسب أحدا يدّعي له ذلك بعد ما أحطنا خبرا بكلّ ما قيل في فضائله ، وبعد ما أوقفناك على مبلغ علمه في المشهودات ، فأين هو عن الغيوب ؟ وأمّا الأوّل فلو كان ذلك لما كان لترديده بين الدفن في الحجرة إن فتح
--> ( 1 ) - في ص 563 - 564 من كتابنا تلخيص الغدير .